مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .

جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تركيا والأكراد... سلام قد يتبدد سريعا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 22/07/2013

مُساهمةموضوع: تركيا والأكراد... سلام قد يتبدد سريعا   الخميس سبتمبر 05, 2013 12:48 am

تركيا والأكراد... سلام قد يتبدد سريعا

شبكة النبأ: تظهر التطورات الاخيرة على صعيد الصراع التركي الكردي انه لا يزال السلام بينهما مستبعدا، على الرغم من الخطوات الايجابية التي جاءت بمبادرة السلام من الزعيم الكردي عبد الله اوجلان بوقف إطلاق النار، كان الهدف منها تمهيد الطريق لانهاء نزاع سياسي عرقي طويل الامد تركيا واكرادها، لكن العقبات الكثيرة والمستعصية بين الجانبين تقف امام التوصل الى تسوية لنزاع يعصف بهذا البلد منذ نحو 30 عاما.
فلم تنجح مفاوضات السلام بينهما حتى بعدما اعلن المتمردون الاكراد وقفا لاطلاق النار وبداوا الانسحاب من الاراضي التركية، في المقابل قيام الحكومة بمبادرات لصالح الاقلية الكردية في تركيا.
ويرى بعض المحللين أن انه من المستبعد حصول سلام قريب الاجل بين الحكومة التركية والمعارضة الكردية كون الطرفان لم يوفوا بعهودهم بشأن مفاوضات السلام، إذ ترى الحكومة التركية أن حزب العمال الكردستاني لم يغادر تركيا ولا يوجود اي قرار العفو العام، في المقابل يرى الاكراد ان الحكومة لم تفي بوعودها بشأن القيام بصلاحات ديموقراطية لصالح الاقلية الكردية في تركيا والا فسيعودوا الى حمل السلاح، مما يعني عودى الصراع نقطة الصفر وذهاب الجهود المبذولة صوب الهاوية.
ولعل اعتزام الأكراد في شمال سوريا تشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا، ومساعدة الاكراد العراق لهم وهو مازاد من احتمال قيام دولة كردية، خصوصا وأن اكراد تركيا يطالبون في شكل خاص بحق التعليم باللغة الكردية وكذلك بحكم ذاتي، ليشكل هذا التطور اللافت انزعجت انقرة التي تخشى ان يؤدي ظهور منطقة كردية شبه مستقلة في سوريا إلى تشجيع حزب العمال الكردستاني في تركيا الذي يقاتل من اجل اقامة دولة مستقلة للاكراد في تركيا.
خصوصا وأن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقترح سلطة محلية في شمال شرق سوريا هو أقوى جماعة كردية في المنطقة نظرا لميليشياته الفعالة المسلحة تسليحا جيدا، ويعتقد أن الحزب مرتبط بحزب العمال الكردستاني الذي يسعى لحكم ذاتي للأكراد في تركيا، مما يثير مخاوف تركيا التي تضم أراضيها أقلية كردية كبيرة وترقب الأوضاع عن كثب وتشعر بالقلق من أن تؤدي سيطرة الاكراد على مناطق جنوبي اراضيها إلى تقوية شوكة حزب العمال الكردستاني الذي بدأت معه عملية سلام.
ويرى بعض المحللين أن القلق في تركيا يزداد بشكل مضطرد في شأن احتمل انفجار الملف الكردي ومسيرة السلام التي تعاني عثرات وأزمة ثقة، وما فاقم قلق أنقرة، التطورات الأخيرة في شمال سورية والمتمثلة في تعزيز قوة "حزب الاتحاد الديموقراطي" التابع لـ"حزب العمال الكردستاني" في تركيا وزعيمه عبدالله أوجلان، وسيطرته على مناطق جديدة وطرده مسلحين من تنظيم "القاعدة" من منطقة رأس العين الحدودية مع تركيا جنوباً، وسط أنباء عن نية "حزب الاتحاد الديموقراطي" تشكيل إدارة محلية في كردستان الغربية، وزادت أخيراً وتيرة الاجتماعات الأمنية، بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ومدير جهاز الاستخبارات هاكان فيدان ووزير الداخلية معمر غولر.
هذه التطورات التي أتت بعد تغيير في قيادات الصف الأول والثاني في "حزب العمال الكردستاني"، اعتُبرت انعكاساً لزيادة التأثير سوريا في الملف الكردي، من أجل حصار تركيا والردّ على سياساتها الداخلية والخارجية في المنطقة.
فيما يرى محللون آخرون انه كما يبدو لا تلوح في الافق تغييرات ملموسة لحدوث اتفاق للسلام في المستقبل القريب، خصوصا وأن كلا الطرفين مشغول بتحميل الاخر المسؤولية عن فشل الجهود حول السلام، لذا تدور الشكوك حول فرص التوصل الى اتفاق سلام نهائي، وعليه فان المعطيات انفة الذكر تطرح مزيدا من التكهنات المبهمة حول امكانية حدوث سلام طويل الامد وبالتالي يبقى أمل السلم بين تركيا وأكرادها مجرد أضغاث أحلام.
نقض وعود السلام
في سياق متصل قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان المتمردين الاكراد لم يغادروا تركيا كما كان مقررا مستبعدا اي عفو عام بحسب تصريحات نقلتها الصحف، وصرح اردوغان ان "الوعود التي قطعها (حزب العمال الكردستاني) بالانسحاب من الاراضي التركية لم تنفذ. فقد غادر 20% فحسب (من المتمردين) تركيا واغلبهم من النساء والاطفال". بحسب فرانس برس.
واستبعد اردوغان بشكل قاطع اصدار "عفو عام" عن متمردي حزب العمال الكردستاني قد يشمل اوجلان كذلك، وتعمل الحكومة الاسلامية المحافظة على مشروع قانون قد يطرح للتصويت في البرلمان في ايلول/سبتمبر، وشدد اردوغان على ان "العفو العام ليس واردا على الاطلاق" مشيرا الى ان مطلب الاكراد الاخر وهو تعليم اللغة الكردية في المدرسة ليس واردا كذلك، وقال ان "هذه المسالة ليست واردة على جدول اعمالنا حاليا، لا في المدارس العامة ولا الخاصة".
محاربة اوجلان
من جهته رفض القضاء التركي طلبا تقدم به وكلاء الدفاع عن مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان لاعادة محاكمة زعيم المتمردين الاكراد الذي يقضي منذ 11 عاما عقوبة بالسجن المؤبد، كما افاد موقع اخباري، وقال موقع "بيانيت" الالكتروني الاخباري المتخصص في قضايا حقوق الانسان ان محكمة الغرفة الجنائية الحادية عشرة في انقرة رفضت باكثرية قضاتها المراجعة التي تقدم بها محامو اوجلان. بحسب فرانس برس.
وكان محامو اوجلان تقدموا في 27 تموز/يوليو بمراجعة قضائية لاعادة محاكمة موكلهم بموجب القواعد الجديدة المنصوص عليها في تعديلات القانون الجنائي التي اقرت في نيسان/ابريل والتي تسمح باعادة محاكمة جميع المحكوم عليهم الذين لم تتح لهم امكانية اعادة محاكمتهم بموجب القانون القديم، واعتقل عبدالله اوجلان (64 عاما) في 15 شباط/فبراير 1999 في كينيا خلال عملية نفذتها اجهزة الاستخبارات التركية، وحكم عليه بالاعدام في نيسان/ابريل 1999 بصفته زعيما لمنظمة ارهابية، لكن عقوبته خفضت الى السجن لمدى الحياة في 2002 بعد الغاء عقوبة الاعدام.
من جانبه اكد نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة التركية بولنت ارينتش انه "من غير الممكن" السماح للزعيم المتمرد الكردي المسجون عبدالله اوجلان بعقد مؤتمر صحافي يطالب به في اطار عملية السلام الجارية، وقال ارينتش للصحافيين لدى خروجه من اجتماع لمجلس الوزراء ان "تركيا دولة قانون، والقوانين هي التي تحدد مع من ومتى وفي اي ظروف يمكن لمحكوم بعقوبة السجن مدى الحياة غير قابلة للتخفيف ان يتلقى زيارات"، واضاف: "بامكان اوجلان ان يعبر عن الرغبة في عقد مؤتمر صحافي. لكن فيما يتعلق بتحقيق مثل هذه الامنية لا يجوز المراوغة، فبموجب القانون الساري لا يبدو ذلك ممكناً"، وطلب اوجلان التوجه مباشرة الى الصحافيين من سجنه "بهدف الدفع قدما بعملية السلام"، بحسب رسالة تلاها نواب اكراد قاموا بزيارته في الجزيرة السجن ايمرالي (شمال غرب). بحسب فرانس برس.
اضطربات مستمرة
على ضعيد ذو صلة أوردت وسائل إعلام تركية أن عضواً في "الكردستاني" سلّم نفسه لجهاز الأمن التركي، بعد إصابته بجروح، وأقرّ بأن مسلحي الحزب لم ينسحبوا من تركيا، كما أعلن "الكردستاني"، بل انسحب فقط الضعفاء والجرحى منهم. أما القادر على القتال فما زال في تركيا.
ومنذ إعلان أوجلان في آذار (مارس) الماضي، خطته للتسوية السلمية مع حكومة أردوغان، جمع "الكردستاني" حوالى ألفي مسلح جديد، وبدأ تدريبهم على القتال في معسكرات قنديل في شمال العراق، ما يشير إلى أن لا نية حقيقية للحزب لإلقاء سلاحه والانسحاب في شكل كامل من الأراضي التركية، وأنه سيختلق أعذاراً في هذا الصدد، خصوصاً أنه يتهم الحكومة بالامتناع عن تنفيذ التزاماتها في خطة السلام، والقاضية بإجراء تعديلات دستورية مهمة تمهّد لتسوية القضية الكردية. وكان لافتاً ظهور قيادات عسكرية مهمة، خلال تشييع أكراد في جنوب شرقي تركيا، في مناطق يُفترض أن يكون مسلحو الحزب انسحبوا منها، في وقت توضح صور أن مسلحي الحزب وقيادته يشاركون بحرية في الجنازات، حاملين سلاحهم.
صحيفة "طرف" اليسارية التركية المعروفة بمتابعتها عن كثب الشأن الكردي، أوردت أن "حزب العمال الكردستاني" قد يكون خدع حكومة أردوغان، مثبّتاً وجوده ومعزّزاً قوته وتأثيره على الأرض خلال الشهرين الماضيين، من خلال استخدامه التغطية القوية لوسائل إعلام موالية للحكومة، أشاعت أن الحلّ قريب وأن المسلحين انسحبوا من تركيا إلى شمال العراق، ونقلت "طرف" عن وسائل إعلام كردية مقربة من ايران، أن جميل بايك، القائد العسكري الجديد للجناح المسلح في الحزب، سيعلن قريباً وقف المفاوضات مع تركيا وإنهاء مسيرة التسوية السلمية، بتعليمات من طهران.
اتفاق السلام مع أنقرة يطيح قيادات تقليدية في الكردستاني
الى أسفرت اجتماعات استمرت خمسة أيام عن تغييرات في القيادات التنفيذية للجناح العسكري لحزب "العمال الكردستاني" وعن إطاحة مراد قره يلان الذي طالما كان الرجل الثاني في الحزب بعد زعيمه عبدالله أوجلان، ليحل محله كل من جميل بايك وبسه هوزات.
وتم خلال الاجتماعات التي عقدتها قيادات "الكردستاني" إجراء انتخابات على قيادة التنظيم التي سارت في الاتجاه الذي أمر به أوجلان من سجنه عبر رسالة أوصلها نواب من حزب "العدالة والسلام" الكردي في تركيا . وتضاربت الأنباء والتحليلات حول نتائج هذه الخطوة، ذلك أن المعلومات الواردة من جبال قنديل أفادت بأن هذا التغيير جاء بطلب مباشر من أوجلان من أجل دعم مسيرة الحل التي اتفق عليها مع الحكومة التركية لوقف إطلاق النار وحل القضية الكردية سلماً، عبر إصلاحات سياسية وحوار.
وأكدت قيادات الكردستاني في ختام اجتماعاتها وبعد انتخاب القيادة الجديدة، على دعم مسيرة الحل السلمي التي اقترحها أوجلان، علماً أن ذلك يصطدم مع ما عرف عن جميل بايك كونه أكثر تطرفاً من سابقه ومعارض تقليدي لأي حل سلمي مع تركيا ومعروف أيضاً بقربه أكثر من غيره من سورية وهو ما قد لا يطمئن أنقرة في المرحلة المقبلة، واعتبرت صحيفة "مللييت" التركية أن ما حدث هو انقلاب داخل الحزب "الكردستاني" كرد فعل للجناح المتطرف على مسيرة الحل السلمي.
وكانت تطورات وتصريحات زعزعت الثقة في سير خطة الحل على ما يرام، منها ظهور تنظيم كردي سري ملثم في جزرة ودياربكر تحت اسم "تنظيم الشباب الثوري الكردي" حاول تقديم نفسه على أنه تنظيم أمني كردي يحل محل غياب المنسحبين من حزب "العمال الكردستاني" من تركيا لضبط الأمن في المدن جنوب شرق تركيا، ما أثار استياءً واسعاً في تركيا، ثم كشفت الحكومة عن تباطؤ في الانسحاب. وأكد أردوغان أن 15 في المئة فقط من المسلحين انسحبوا من تركيا حتى الآن، وأكد أن الإصلاحات السياسية المطلوبة لن يتم اقرارها الا بعد الانسحاب الكامل وفق ما تم الاتفاق عليه.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 4/أيلول/2013 - 27/شوال/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iusiwus.yoo7.com
 
تركيا والأكراد... سلام قد يتبدد سريعا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع . :: مجلة الخابوري-
انتقل الى: